مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

435

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فلا يؤثّر الشرط الطارئ ، سيّما مع تعيّن زمانه » « 1 » . واستشكل بعضهم في كفاية ذكر الشرط في النذر ؛ استنادا إلى عدم ورود نصّ فيه ، والنصّ الوارد يختصّ بالشرط في الاعتكاف المندوب ، فبناء على ذلك قالوا : لا يترك الاحتياط بذكر ذلك الشرط حال الشروع في الاعتكاف أيضا « 2 » . ولو شكّ في أصل الاشتراط أو العارض المشروط بعد الدخول بنى على أصل العدم « 3 » . ز - أثر الاشتراط : فائدة هذا الشرط أنّه لو قلنا بجواز اشتراط الخروج من الاعتكاف مطلقا ولم نقيّده بعروض العارض ، فيجوز الخروج من الاعتكاف عند العارض أو متى شاء وإن مضى يومان أو كان واجبا بالنذر وشبهه أو مندوبا « 4 » . قال السيّد العاملي : « وفائدته جواز الرجوع عند العارض أو متى شاء - على ما هو ظاهر اختيار المصنّف - وإن مضى اليومان أو كان واجبا بالنذر وشبهه ، ولو خصّصنا اشتراط الرجوع بالعارض وفسّرناه بالعذر الطارئ بغير اختياره كالمرض والخوف انتفت هذه الفائدة ؛ لجواز الرجوع والحال هذه مع الشرط وبدونه » « 5 » . ولو خصّصنا اشتراط الرجوع بعروض عارض وقلنا : إنّه مطلق العارض فيجوز الخروج بعروض مطلق العارض ، وإن كان اختياريّا . وإن قيّدناه بكونه عارضا خارجا عن الاختيار كالمرض والخوف ونحوهما من الأعذار الموجبة لفسخ الاعتكاف ، فلم تبق ثمرة للاشتراط ؛ لأنّه يجوز الخروج بتلك الأعذار من الاعتكاف وإن لم

--> ( 1 ) مستند الشيعة 10 : 566 . ( 2 ) المدارك 6 : 340 . الحدائق 13 : 485 . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 41 . مستمسك العروة 8 : 583 - 584 . تحرير الوسيلة 1 : 282 ، م 13 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 95 . ( 4 ) المحرر ( الرسائل العشر ، الحلّي ) : 193 . المدارك 6 : 342 . كفاية الأحكام 1 : 270 . الحدائق 13 : 488 . مستند الشيعة 10 : 567 . تحرير الوسيلة 1 : 281 ، م 13 . ( 5 ) المدارك 6 : 342 .